الشيخ المحمودي

671

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

شئت فقم . 646 - وقال عليه السّلام في المعنى السالف كما رواه ابن عساكر في ترجمة كميل من تاريخ دمشق : ج 50 ، ص 252 ، قال : [ و ] رواه أبو نعيم ضرار بن صرد « 1 » عن عاصم بن حميد فزاد فيه ألفاظا . أخبرناه أبو القاسم عليّ بن إبراهيم - قراءة - أنبأنا عمّي الشريف الأمير النقيب عماد الدولة أبو البركات عقيل بن العبّاس الحسيني « 2 » ، أنبأنا الحسين بن عبد اللّه بن محمّد بن أبي كامل الأطرابلسي - قراءة عليه بدمشق - أنبأنا خال أبي أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي ، حدّثنا نجيح بن إبراهيم الزهري ، حدّثنا ضرار بن صرد ، حدّثنا عاصم بن حميد الحنّاط ، حدّثنا ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي ، عن عبد الرحمان بن جندب ، عن كميل بن زياد ، قال : أخذ [ أمير المؤمنين ] - عليه السّلام - بيدي فأخرجني [ إلى ] ناحية الجبّان فلمّا أصحر جعل يتنفس ثمّ قال : يا كميل بن زياد ، القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها ، احفظ عنّي ما أقول لك : النّاس ثلاثة : فعالم ربّانيّ ، ومتعلّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كلّ ناعق ، يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق ، العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، العلم يزكو على العمل ، والمال تنقصه النفقة ، ومحبّة العالم دين يدان بها فتكسبه الطاعة في حياته ، وجميل الأحدوثة بعد موته ، العلم حاكم ، والمال محكوم عليه ، وصنيعة المال تزول بزواله ، مات خزّان المال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدّهر ، أعيانهم

--> ( 1 ) - كذا ضبطت عن الأصل ، ضبط قلم . ( 2 ) - في « م » : الحسني . وانظر ترجمته في تاريخ دمشق .